counters

الاثنين، 30 أغسطس 2010

وظائف المؤمن في شهر الصيام

وظائف المؤمن في شهر الصيام



للمؤمن في شهر رمضان وظائف شرعيَّة، بيَّنها له رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بسنَّته القوليَّة، وسيرته العمليَّة، إذ هو «موسم الخيرات، لأن نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره».

وهذه الوظائف تنظمُ أموراً من الأحكام الشرعيَّة تشمل شهره كلَّه مفعمة بصنائع البرّ، وأعمال التقوى:

أولاً: الصيام:

* وفضله عموماً عظيمٌ، لقوله –صلى الله عليه وسلم- -فيما رواه مسلم-: «كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».

قال الإمام المازري في «المعلم بفوائد مسلم» (2/41):

«تَخصيصه الصوم ها هنا بقوله: « لي» وإن كانت أعمالُ البرّ المُخلصة كلها له تعالى -لأجل أن الصوم لا يُمكن فيه الرِّياء، كما يُمكن في غيره من الأعمال؛ لأنَّه كفٌّ وإمساك، وحال المُمسك شبعاً أو لفاقة كحال المُمسك تقرباً، وإنَّما القصد وما يُبطنه القلب هو المؤثِّر في ذلك، والصلوات والحج والزَّكاة أعمالٌ بدنيَّة ظاهرةٌ يُمكن فيها الرياء والسُّمعة، فلذلك خُصَّ الصومُ بما ذكره دونها»

* وفوق هذا الفضل -بعمومه- الفضلُ الخاصُّ الوارد في شهر رمضان؛ لقول النَّبي –صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه»

ويقول –صلى الله عليه وسلم-: «شهر الصَّبر، وثلاثة أيام من كُلّ شهر صومُ الدهر».

«يعني بشهر الصبر شهر رمضان»

قال ابن عبد البر مبيِّناً: «والصوم في لسان العرب أيضاً الصبر؛ {إنَّما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب}، وقال أبي بكر ابن الأنباري: الصوم يُسمى صبراً، لأنَّه حبس النفس عن المطاعم والمشارب، والمناكح والشهوات».

ثانياً: القِيام:

وهو سنَّة في جماعة طيلة الشهر المبارك، لقوله –صلى الله عليه وسلم-: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلةٍ».

وفي فضله يقول –صلى الله عليه وسلم-: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».

وأكملُ الهَدي في العدد الذي يُصَلِّي فيه القيام في رمضان -وغيره- ما صحَّ عنه وثبت من فعله –صلى الله عليه وسلم- من صلاة الإحدى عشر ركعة، لأنَّه الأُسوة الكاملة، والقدوة التامَّة.

ثالثاً: الصَّدقة:

إذ الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان أجود ما يكون في رمضان.

وهذا الجود يشمل جميع معاني الصدقة ، وأعمال الخير، إذ «الجود هو سعة العطاء وكثرته»، وهذا شاملٌ لكثير من أعمال البِّر وصنائع المعروف.

رابعاً: تفطير الصائم:

فقد حضّ على ذلك رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ورتَّب عليه كثير الأجر وعظيم الثواب، فقال –صلى الله عليه وسلم-: «من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا يُنقص من أجر الصائم شيئاً».

خامساً:قراءة القرآن:

فشهر رمضان هو شهر القرآن، وذلك كما في قوله تعالى: {شهرُ رمضان الذي أنزل فيه القرآن هُدى للناس وبيِّنات من الهدى والفرقان}.

وفي السُّنَّة العمليَّة للنبي –صلى الله عليه وسلم- تطبيقُ ذلك، فقد كان جبريل يُدارس النبي –صلى الله عليه وسلم- القُرآن في كل ليلة من رمضان.

سادساً: العمرة:

فقد روى الشيخان عن النبي –صلى الله عليه وسلم- انَّه قال: «عُمرة في رمضان تعدل حجَّة معي».

فانظروا -رحمكم الله- لهذا الفضل ما أعظمه، وما أفضله!

سابعاً: تحري ليلة القَدر:

قال الله تعالى: {إنَّا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلةُ القدر خير من ألف شهر}.

وفي «الصحيحين» أنَّ النَّبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه».

وهي في مفاريد العشر الأواخر من رمضان.

وعن عائشة رضي الله عنها -فيما رواه الترمذي وابن ماجه بالسند الصحيح- قالت: يا رسول الله! إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟

قال: «قولي: اللهم إنَّك عَفُوٌّ تُحب العفو فاعف عنَّي».فهذا -أخي المسلم- مختصرٌ من القول حول ما ينبغي سلوكه من وظائف شرعيَّة في هذا الشهر المبارك، وأمّا الوظيفة الكاملة التي يَجب على المسلم حفظُها في شهر الصبر هذا، فهي الكفُّ عن المساوئ، والصَّبر على الأذى، وحفظ الباطن، وأداء حقّ الظاهر بالالتزام بأحكام الإسلام والاتباع لسُّنَّة النبي -عليه الصلاة والسلام-.
__________________

مع النبي صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان


مع النبي صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان



إننا نستقبل ضيفاً عزيزاً غائباً لا يفدُ إلينا إلا مرة في العام، يزورنا غبَّاً فنكون له أشدُّ حبّاً، ضيفٌ تَخفق بحبه القلوب، وتشرئب إليه الأعناق، وتتطلّع الأعين لرؤية هلاله، وتتعبَّد النفوس المؤمنة ربَّها بذلك.

وهذا الضيف الكريم المبارك يعرفه المؤمنون حقاً لأنهم هم أنفسهم الذين يؤدَّونه حقَّه، ويقدرونه قدره فيكرمون وفادته صدقاً وعدلاً.

إنَّ الله رفع قدر هذا الضيف في القرآن، وعلى لسان النبي العَدنان –صلى الله عليه وسلم-، فجعل الخير كله فيه؛ في أوَّله ووسطه وآخره؛ قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيِّنات من الهدى والفرقان}.

لا شك أنَّك عرفت أخي القارئ من هو هذا الضيف!!

تُرى ما هي خصائصه وما هي فضائله؟! حتى تستعدّ لاستقباله وتُشمِّر عن ساعد الجد لاهتباله، لتنال ما أودع الله فيه من خير وبركة ورحمات:

هذا الشهر أنزل الله القرآن فيه، ولو لم يكن فيه إلا هذا الفضل لكفى، فكيف وفيه ما فيه والله أعلم به من مغفرة الذنوب، ورفع درجات المؤمنين، ومضاعفة الحسنات، وإقالة العثرات، يُعتق الله في كل ليلة من لياليه عتقاء من النَّار.

وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتُصفَّد فيه الشياطين، ينزل فيه ملكان يقول الأول: يا باغي الخير أقبل، ويقول الثاني: يا باغي الشر أقصر».

فيه ليلة من حُرمها حُرم خيراً كثيراً، ليلة يُفرق كل أمر حكيم.

إنَّها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وأنَّ الوقوف على هديه –صلى الله عليه وسلم- في كلّ طاعة أمرٌ في غاية الأهميَّة، خصوصاً هديه في شهر رمضان، لأن العمل الصالح لا يرفع للعبد إلا إذا أخلص فيه لله وجرَّد المتابعة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-؛ فالإخلاص والمتابعة هما ركنا قَبول العمل الصالح، وهما كجناحي الطائر، فهيهات أن يُحلِّق الطائر بجناح واحد.
وفي هذه السطور نقف وإياك أخي القارئ على أحواله –صلى الله عليه وسلم- في رمضان، باختصار واعتصار، لتكون على بيِّنة من هديه -صلوات الله وسلامه عليه-، فمن لم يكن مع الرسول –صلى الله عليه وسلم- في هديه في الدنيا لم يكن معه في دار الكرامة في الآخرة، إذ الفلاح كل الفلاح في اتباع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، ولا يُنال ذلك إلا بالعلم النافع، ولا يوجد علم نافع إلا بعمل صالح، فثمرةُ العلم النافع العمل الصّالح.

فيا عبد الله إليك بعض أحواله(1)–صلى الله عليه وسلم- وهديه في رمضان لتتأسّى به فتنال محبَّته وتُحشر معه:

* كان –صلى الله عليه وسلم- لا يصوم حتى يرى الهلال رؤية محقَّقة أو بإخبار العدل أو بإكمال عدّة شعبان ثلاثين يوماً.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- يكتفي بشهادة الواحد، وفي هذا حجَّة على قبول خبر الواحد. وثبت أنَّ الأمة صامت برؤية أعرابي جاء من البادية فأخبر النَّبي –صلى الله عليه وسلم- أنَّه رأى الهلال فأمر –صلى الله عليه وسلم- بلالاً أن يؤذن بالصيام.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- ينهى أمَّته أن تتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين احتياطاً وتعمقاً إلا أن تكون عادةً لأحدهم؛ لذلك نهى عن صيام يوم الشك.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- يبيُّت النيَّة من الليل قبل الفجر، وأمر أمَّته بذلك.

وهذا الحكم من خصوصيات صيام الفريضة، أمَّا صيام النافلة فلا يشمله هذا الحكم.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- لا يُمسك عن الأكل والشرب والمفطرات حتى يرى الفجر الصادق رؤية محقَّقة عملاً بقول الله تعالى: {وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.

وبيَّن –صلى الله عليه وسلم- لأمته أن الفجر فجران صادق وكاذب، فالكاذب لا يُحرم طعاماً ولا شراباً ولا جِماعاً، ولم يكن –صلى الله عليه وسلم- يُشدِّد على أمَّته في رمضان ولا في غيره، فلم يشرع لهم ما يسمى -بغير حق- أذان الإمساك.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- يُعجل الفطور ويؤخر السحور، ويأمر أمَّته بذلك قائلاً: «لا تزال أمَّتي بخير ما عجَّلوا الفطور».

* وكان بين سحوره –صلى الله عليه وسلم- وقيامه لصلاة الفجر قدر قراءة خمسين آية.

* أمَّا أخلاقه –صلى الله عليه وسلم- فحدِّث عن حُسنها ورِفعتها ولا حرج؛ فقد كان –صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس أخلاقاً، كيف لا وقد كان خلقه القرآن، كما وصفته أم المؤمنين عائشة.

وقد أمر –صلى الله عليه وسلم- أمَّته بحُسن الخُلق خصوصاً للصائمين منهم فقال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

* وكان يتعاهد أهله ويُحسن عشرتهم في رمضان أكثر من غيره.

* وكان لا يمنعه الصيامُ من تقبيل أهله ومباشرتها وكان أملك الناس لإربه.

* ولم يكن يدع السِّواك في رمضان وغير رمضان؛ يطهِّر فاه ويُرضي ربَّه.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- قد احتجم وهو صائم، ورخَّص بالحجامة للصائم؛ وخلاف ذلك منسوخ.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- يُجاهد في رمضان، ويأمر أصحابه بالفطر ليقْوَوا على ملاقاة عدوِّهم.

ومن رحمته –صلى الله عليه وسلم- بالأمَّة أن رخَّّص للمسافر بالفطر، وللمريض، والشيخ الفاني، والمرأة العجوز، والمرأة الحامل أو المرضع، فيقضي المسافر، ويُطعم الشيخ الفاني والحامل أو المرضع.

* وكان يجتهد في العبادة والقيام في رمضان ما لا يجتهد في غيره، خصوصاً في العشر الأواخر يلتمس ليلة القدر.

* وكان يعتكف في رمضان خصوصاً في العشر الأواخر واعتكف في العام الذي توفي فيه عشرين يوماً، وكان لا يعتكف إلا صائماً.

* وأمَّا مدارسته للقرآن: فلم يكن أحد يجتهد اجتهاده، وكان جبريل يلقاه فيدارسه القرآن في رمضان لأنه شهر القرآن.

* وأمَّا جوده وكرمه في رمضان فلا يوصف؛ فقد كان –صلى الله عليه وسلم- كالريح المرسلة بالخير لا يَخشى من ذي العرش إقلالاً.

* وقد كان –صلى الله عليه وسلم- أعظم المجاهدين ولم يمنعه الصيام من المشاركة في الغزوات، فقد غزا ستُّ غزوات في تسع سنين سنواتٍ، كلها في شهر رمضان، وقام بأعمال جِسام في رمضان حيث هدم مسجد الضرار وهدم أشهر أصنام العرب، واستقبل الوفود، وتزوَّج بِحفصة أم المؤمنين، وفتح مكة في رمضان.

والخلاصة: أن شهر رمضان شهر اجتهاد وجهاد وتضحية في حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا كما يفهم (ويفعل) كثيرٌ من المسلمين زماننا أنه شهر دعةٍ وكسل وخمول وبطالة!!

فاللهم وفِّقنا لاقتفاء أثره نبيَّك –صلى الله عليه وسلم-، وأحينا على سنَّته، وأمَّتنا على شريعة.

الخميس، 13 مايو 2010

بكوا للتخفيف وبكينا للتكليف

ذكر المفسرون أن عددًا من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- كانوا فقراء لا يجدون ظهرًا يجاهدون عليه، فأتوا النبي- صلى الله عليه وسلم- ليحملهم: فقال: "لا أجد ما أحملكم عليه"، وكان ذلك في غزوة تبوك، وما أدراكم ما غزوة تبوك!!

وكان يكفي الصحابة الكرام أن يعذروا إلى الله عز وجل بذلك، ويعودوا إلى بيوتهم ولا ذنبَ عليهم، فلا المال يملكون، ولا الظهر يستطيعون.

لكن الداعية الصادق يؤلمُه خلوُّ قوافل الطائعين منه، ويحزنُه أن ينظر اللهُ عز وجل إلى أفواج المجاهدين وليس فيهم، فمَشَوا من عند النبي- صلى الله عليه وسلم- وعيونهم ملآى بالدموع، أو كما حكى القرآن عنهم ﴿تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ (التوبة: 92) يا الله!! لما خلت الجيوب من الأموال والبيوت من الطعام والمتاع، وشحَّت الظهور التي ستحملهم ورأَوا إخوانهم يسبقونهم في الدعوة والجهاد ويسابقونهم إلى الجنة هطَلت دموعُهم الساخنة على خدودهم، وليت شعري على أي شيء يبكون؟!

لكن الله عز وجل يعلم صدقَ نيتهم، وأما النبي- صلى الله عليه وسلم- فقد عذرَهم بل واعتذر لهم، فحُجتهم عند الله معلومةٌ، وأسباب غيابهم مفهومة، فما لدعاة اليوم- إلا من رحم الله منهم- تخلو منهم الساحات، ويتأخرون عن التكليفات، يُفتقدون كثيرًا، ويغيبون طويلاً، فاتتهم مئاتُ القوافل، وهم بين لاهٍ وغافل، ومعهم الأموال ويبخلون، وعندهم الأوقات ويضنُّون، ويصرخ فيهم مربُّوهم أن هلمُّوا ولا يجيبون، أفي الجنة زهدوا، أم طال الطريق عليهم فملُّوا وقعدوا؟!

ما لكم يا دعاة اليوم؟!

أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يخرجوا مرةً بعذر فبكوا، وأنتم تغيبون كل مرة بغير عذر وما حزنتم أو تألمتم!!

أصحاب محمد معذورون من الله ورسوله ولا يعذرون أنفسهم، وأنتم مقصرون عندهما وما تعتذورن!!

وتبوك الأمس كان الجيش عشرات الألوف، وما كان ينقصه غياب رجل أو رجلين أو خمسة، وتبوك اليوم ينقصها آلاف المجاهدين حتى يخرج جيشها.

وتبوك الأمس جهَّزها عثمان، وأنفق عليها الصدِّيق كل ماله، والفاروق نصف ماله، وتبوك اليوم يشبع مجاهدوها وتنتفخ بطونهم، وإخوانهم في فلسطين والعراق يتضوَّرون جوعًا!!

تبوك الأمس لم ينتظر أصحابُها نضجَ الثمار، ولم يُغرِهم حسنُ الزوجات، ولا لوعة الشوق إلى الأولاد، فخرجوا وتركوهم، أما تبوك اليوم فأصحابها عيونهم تعلَّقت بحسن الزوجة، ورقّة الولد وحلو طعم الثمرة، فجلسوا وتركوا الدين وحده إلا مِن قلة مؤمنة تدافع عنه.

دعاة اليوم..

جاء في الصحيحين أن هؤلاء الفقراء بعد ما بكَوا ومشوا جاء للنبي- صلى الله عليه وسلم- بعض المال والظهور فحملَهم عليها، وقال: "والله ما حملتكم ولكن الله حملكم".. أعرفتم لِمَ أبَى الله عز وجل إلاَّ أن يكون أمثالُهم في الجيش رغم فقرهم؛ لأن الله عز وجل اطَّلع على صدقهم فحملهم ولم يخلفهم عن ركب إخوانهم.

بينما غيرُهم يغيب عن الميدان ألف مرة ولا يشغل الأمر باله، أتدرون لماذا؟! لأن الله عز وجل علم أنهم لا يرغبون فيه فلم يرغب فيهم؛ ولذا لم يبالِ بهم حضروا أم غابوا، بعكس ما حدث لأهل تبوك عندما حزِنوا على غياب القوافل منهم، فهل تفهم ذلك قبل فوات الأوان؟!

الجمعة، 2 أبريل 2010

ضرب الطلاب والطالبات فى هندسه منوف واعتقالهم

ضرب الطلاب والطالبات فى هندسه منوف واعتقالهم








حين تضرب وتهان و أنت وحيدا لالشىء ألا لأنك صاحب فكرة وهدف ورسالة واسلام

حين تضرب الطالبه وتداس بالأقدام من أشباه رجال ولن أقول رجال

فليس الرجل من يفعل ذلك


ليس الرجل من يجتمع هو وآخرون كثر جدا بالعصى

ليضربوا بضعة اشخاص فقط

انا أتحدث

عن ما حدث بكلية هندسة منوف بجامعة المنوفية


اليوم الثلاثاء


بعد خروج الطلاب والطالبات

( بعد قيامهم بعمل حفل فنى نصرة للأقصى )



وهما خارجين

طلاب

وطالبات


وييجى ولاد ( ....) الى مسميين نفسهم أمن


عندما تسال دماء الطالبات

عندما تلقى الطالبات على الأرض و يداس عليهن

أنا مش عارف أقول أيه عن ولاد ال( ..) دول


لكن أنا هقول حاجة واحدة بس


ياريت الى اسمهم رجاله الأمن بهندسة منوف

نصيحة منى صغيرة بس لازم تنفذ فورا

لم ضربوا الطلاب

وأسالوا دماء الطالبات


ياريت

ياريت


تروحوا تكشفوا تانى عند أى دكتور أو فى أى مستشفى

وتتأكدوا تانى أنكم رجاله

لأن أنا الصراحة متأكد بنسبة 99 % أنكم هتطلعوا مش رجاله

كويس فى أمل 1 % أنكم تطلعوا رجاله

لأن مفيش راجل يضرب بنت

منعرفش أحنا الحكاية دى
المصريين مش دى طباعهم
وولاد البلد ميعملوش كده


رسالة للأمن

رساله لأمن الدولة
رساله لحرس الجامعة
رسالة للداخليه


(( ولا تحسبن الله غافلا هما يعمل الظالمون أنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) )

(( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمه ونجعلهم الوارثين ))


ورسالة للأخوة الطلاب والأخوات الطالبات الى هصلهم كده فى هندسه منوف

هنيئا لكم

هنيئا لكم أنكم حدث لكم ما حدث لأصحاب الرساله الاسلامية فى بداية الدعوة

لقد عذب الصحابة
لقد ضرب أبى بكر الصديق فى الكعبة
وتجمع المشركون حول عمر بن الخطاب بعد اسلامه يضربونه
لقد حاول مشرك خنق الرسول وهو يصلى

لقد ضرب بلال وسحب على الأرض كما حدث معكم

لقد قتلت سمية أم عمار لأنها قالت لا اله الا الله

لقد عذب المسلمون وأضهدوا

كما حدث معكم

ولكن المختلف فقط

أن من فعل ذلك بالصحابة هم مشركون عباد للأصنام

أما من يفعل بكم ذلك اليوم

فهم يدعوون الأنتساب للاسلام

لا تعجبوا ولن نعجب

فلقد قال الرسول

(( جاء الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما جاء فطوبى للغرباء ))

نعم نحن فى عصر الغربة الثانية

فطوبى لكم لكم يا غرباء
يا أخوتنا فى هندسة منوف

طوبى لكم

الأحد، 28 مارس 2010

بعض الدعوات المستجابات


1) دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة: عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : ( ما من مسلم يدعو لأخيه ب ظهر الغيب إلا قال الملك الموكل ولك بمثل ) (1) رواه مسلم .

2) دعوة المظلوم : حيث بعث الرسول صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له : ( واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب )(2) رواه البخاري .

3) دعوة الوالد لولده أو على ولده .

4) دعوة المسافر : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث دعوات يستجاب لهن لاشك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد لولد ه "(3) الترمذي وغيره ، وحسنه الألباني.

5) دعوة الصائم عند فطره ، ودعوة الإمام العادل ودعوة المظلوم : عن أبي هريرة يرفعه : ( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) (4) الترمذي وغيره وصححه الألباني .

6) دعوة الولد الصالح : لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ " إذا مات الإنسان انقطع عمله الا من ثلاث : الا من صدقة جارية أو علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له ) (5) رواه مسلم .

7) دعوة المضطر : قال ـ تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) النمل : 62 ."

8) من بات طاهرا على ذكر الله : عن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم يبيت على ذكر الله طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ) (1) أبو داود وأحمد وصححه الألباني .

9) دعوة من دعا بدعوة ذي النون : عن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له " (2) الترمذي وغيره وصححه الألباني.

10 ) دعوة المستيقظ من النوم : ودعاؤك بالمأثور عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله ، ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له ، فان عزم وتوضأ قبلت صلاته " (3) البخاري وغيره .

11) دعوة الولد البار بوالديه : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول : يا رب أني لي هذا ؟ فيقول : باستغفار ولدك لك "(4) أخرجه احمد وصحح إسناده ابن كثير .

12) دعوة الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله : لحديث ابن عمرـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الغازي في سبيل الله ، والحاج ، والمعتمر وفد الله ، دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم " (1) رواه ابن ماجة وحسنه الالباني .

13) دعوة الذاكر الله كثيرا : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا يرد دعاؤهم : الذاكر لله كثيرا ، ودعوة المظلوم ، والإمام المقسط " (2) رواه البيهقي والطبراني وحسنه الالباني .

14) دعوة من أحبه الله ورضي عنه : عن ابي هريرة ـ رضي الله ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ـ تعالى ـ قال : من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذتي لأعيذنه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته " (3) رواه البخاري .

الخميس، 25 مارس 2010

عبادة الحب في الله




أحبتي :

للمحبة في الله شروط منها :
1 ـ أن تكون لله ، فكل عمل لغير الله لا يقبله الله ، ومعنى كونها لله أنها لا تتأثر ببياض أو سواد أو حزب أو جماعة أو بلد أو عرق بل هي لله وحده لا شريك له .
2 ـ أن تكون على الطاعة ، فالحب في الله طاعة لله ، فهل تستغل طاعة الله لشيء محرم ؟ ! .
3 ـ أن تشتمل على التناصح ، فالمؤمن ناصح للمؤمنين أجمعين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه : « الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة » .