counters

الخميس، 13 مايو 2010

بكوا للتخفيف وبكينا للتكليف

ذكر المفسرون أن عددًا من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- كانوا فقراء لا يجدون ظهرًا يجاهدون عليه، فأتوا النبي- صلى الله عليه وسلم- ليحملهم: فقال: "لا أجد ما أحملكم عليه"، وكان ذلك في غزوة تبوك، وما أدراكم ما غزوة تبوك!!

وكان يكفي الصحابة الكرام أن يعذروا إلى الله عز وجل بذلك، ويعودوا إلى بيوتهم ولا ذنبَ عليهم، فلا المال يملكون، ولا الظهر يستطيعون.

لكن الداعية الصادق يؤلمُه خلوُّ قوافل الطائعين منه، ويحزنُه أن ينظر اللهُ عز وجل إلى أفواج المجاهدين وليس فيهم، فمَشَوا من عند النبي- صلى الله عليه وسلم- وعيونهم ملآى بالدموع، أو كما حكى القرآن عنهم ﴿تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ (التوبة: 92) يا الله!! لما خلت الجيوب من الأموال والبيوت من الطعام والمتاع، وشحَّت الظهور التي ستحملهم ورأَوا إخوانهم يسبقونهم في الدعوة والجهاد ويسابقونهم إلى الجنة هطَلت دموعُهم الساخنة على خدودهم، وليت شعري على أي شيء يبكون؟!

لكن الله عز وجل يعلم صدقَ نيتهم، وأما النبي- صلى الله عليه وسلم- فقد عذرَهم بل واعتذر لهم، فحُجتهم عند الله معلومةٌ، وأسباب غيابهم مفهومة، فما لدعاة اليوم- إلا من رحم الله منهم- تخلو منهم الساحات، ويتأخرون عن التكليفات، يُفتقدون كثيرًا، ويغيبون طويلاً، فاتتهم مئاتُ القوافل، وهم بين لاهٍ وغافل، ومعهم الأموال ويبخلون، وعندهم الأوقات ويضنُّون، ويصرخ فيهم مربُّوهم أن هلمُّوا ولا يجيبون، أفي الجنة زهدوا، أم طال الطريق عليهم فملُّوا وقعدوا؟!

ما لكم يا دعاة اليوم؟!

أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يخرجوا مرةً بعذر فبكوا، وأنتم تغيبون كل مرة بغير عذر وما حزنتم أو تألمتم!!

أصحاب محمد معذورون من الله ورسوله ولا يعذرون أنفسهم، وأنتم مقصرون عندهما وما تعتذورن!!

وتبوك الأمس كان الجيش عشرات الألوف، وما كان ينقصه غياب رجل أو رجلين أو خمسة، وتبوك اليوم ينقصها آلاف المجاهدين حتى يخرج جيشها.

وتبوك الأمس جهَّزها عثمان، وأنفق عليها الصدِّيق كل ماله، والفاروق نصف ماله، وتبوك اليوم يشبع مجاهدوها وتنتفخ بطونهم، وإخوانهم في فلسطين والعراق يتضوَّرون جوعًا!!

تبوك الأمس لم ينتظر أصحابُها نضجَ الثمار، ولم يُغرِهم حسنُ الزوجات، ولا لوعة الشوق إلى الأولاد، فخرجوا وتركوهم، أما تبوك اليوم فأصحابها عيونهم تعلَّقت بحسن الزوجة، ورقّة الولد وحلو طعم الثمرة، فجلسوا وتركوا الدين وحده إلا مِن قلة مؤمنة تدافع عنه.

دعاة اليوم..

جاء في الصحيحين أن هؤلاء الفقراء بعد ما بكَوا ومشوا جاء للنبي- صلى الله عليه وسلم- بعض المال والظهور فحملَهم عليها، وقال: "والله ما حملتكم ولكن الله حملكم".. أعرفتم لِمَ أبَى الله عز وجل إلاَّ أن يكون أمثالُهم في الجيش رغم فقرهم؛ لأن الله عز وجل اطَّلع على صدقهم فحملهم ولم يخلفهم عن ركب إخوانهم.

بينما غيرُهم يغيب عن الميدان ألف مرة ولا يشغل الأمر باله، أتدرون لماذا؟! لأن الله عز وجل علم أنهم لا يرغبون فيه فلم يرغب فيهم؛ ولذا لم يبالِ بهم حضروا أم غابوا، بعكس ما حدث لأهل تبوك عندما حزِنوا على غياب القوافل منهم، فهل تفهم ذلك قبل فوات الأوان؟!

الجمعة، 2 أبريل 2010

ضرب الطلاب والطالبات فى هندسه منوف واعتقالهم

ضرب الطلاب والطالبات فى هندسه منوف واعتقالهم








حين تضرب وتهان و أنت وحيدا لالشىء ألا لأنك صاحب فكرة وهدف ورسالة واسلام

حين تضرب الطالبه وتداس بالأقدام من أشباه رجال ولن أقول رجال

فليس الرجل من يفعل ذلك


ليس الرجل من يجتمع هو وآخرون كثر جدا بالعصى

ليضربوا بضعة اشخاص فقط

انا أتحدث

عن ما حدث بكلية هندسة منوف بجامعة المنوفية


اليوم الثلاثاء


بعد خروج الطلاب والطالبات

( بعد قيامهم بعمل حفل فنى نصرة للأقصى )



وهما خارجين

طلاب

وطالبات


وييجى ولاد ( ....) الى مسميين نفسهم أمن


عندما تسال دماء الطالبات

عندما تلقى الطالبات على الأرض و يداس عليهن

أنا مش عارف أقول أيه عن ولاد ال( ..) دول


لكن أنا هقول حاجة واحدة بس


ياريت الى اسمهم رجاله الأمن بهندسة منوف

نصيحة منى صغيرة بس لازم تنفذ فورا

لم ضربوا الطلاب

وأسالوا دماء الطالبات


ياريت

ياريت


تروحوا تكشفوا تانى عند أى دكتور أو فى أى مستشفى

وتتأكدوا تانى أنكم رجاله

لأن أنا الصراحة متأكد بنسبة 99 % أنكم هتطلعوا مش رجاله

كويس فى أمل 1 % أنكم تطلعوا رجاله

لأن مفيش راجل يضرب بنت

منعرفش أحنا الحكاية دى
المصريين مش دى طباعهم
وولاد البلد ميعملوش كده


رسالة للأمن

رساله لأمن الدولة
رساله لحرس الجامعة
رسالة للداخليه


(( ولا تحسبن الله غافلا هما يعمل الظالمون أنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) )

(( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمه ونجعلهم الوارثين ))


ورسالة للأخوة الطلاب والأخوات الطالبات الى هصلهم كده فى هندسه منوف

هنيئا لكم

هنيئا لكم أنكم حدث لكم ما حدث لأصحاب الرساله الاسلامية فى بداية الدعوة

لقد عذب الصحابة
لقد ضرب أبى بكر الصديق فى الكعبة
وتجمع المشركون حول عمر بن الخطاب بعد اسلامه يضربونه
لقد حاول مشرك خنق الرسول وهو يصلى

لقد ضرب بلال وسحب على الأرض كما حدث معكم

لقد قتلت سمية أم عمار لأنها قالت لا اله الا الله

لقد عذب المسلمون وأضهدوا

كما حدث معكم

ولكن المختلف فقط

أن من فعل ذلك بالصحابة هم مشركون عباد للأصنام

أما من يفعل بكم ذلك اليوم

فهم يدعوون الأنتساب للاسلام

لا تعجبوا ولن نعجب

فلقد قال الرسول

(( جاء الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما جاء فطوبى للغرباء ))

نعم نحن فى عصر الغربة الثانية

فطوبى لكم لكم يا غرباء
يا أخوتنا فى هندسة منوف

طوبى لكم

الأحد، 28 مارس 2010

بعض الدعوات المستجابات


1) دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة: عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : ( ما من مسلم يدعو لأخيه ب ظهر الغيب إلا قال الملك الموكل ولك بمثل ) (1) رواه مسلم .

2) دعوة المظلوم : حيث بعث الرسول صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له : ( واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب )(2) رواه البخاري .

3) دعوة الوالد لولده أو على ولده .

4) دعوة المسافر : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث دعوات يستجاب لهن لاشك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد لولد ه "(3) الترمذي وغيره ، وحسنه الألباني.

5) دعوة الصائم عند فطره ، ودعوة الإمام العادل ودعوة المظلوم : عن أبي هريرة يرفعه : ( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) (4) الترمذي وغيره وصححه الألباني .

6) دعوة الولد الصالح : لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ " إذا مات الإنسان انقطع عمله الا من ثلاث : الا من صدقة جارية أو علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له ) (5) رواه مسلم .

7) دعوة المضطر : قال ـ تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) النمل : 62 ."

8) من بات طاهرا على ذكر الله : عن معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم يبيت على ذكر الله طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ) (1) أبو داود وأحمد وصححه الألباني .

9) دعوة من دعا بدعوة ذي النون : عن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له " (2) الترمذي وغيره وصححه الألباني.

10 ) دعوة المستيقظ من النوم : ودعاؤك بالمأثور عن عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله ، ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له ، فان عزم وتوضأ قبلت صلاته " (3) البخاري وغيره .

11) دعوة الولد البار بوالديه : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول : يا رب أني لي هذا ؟ فيقول : باستغفار ولدك لك "(4) أخرجه احمد وصحح إسناده ابن كثير .

12) دعوة الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله : لحديث ابن عمرـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الغازي في سبيل الله ، والحاج ، والمعتمر وفد الله ، دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم " (1) رواه ابن ماجة وحسنه الالباني .

13) دعوة الذاكر الله كثيرا : عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة لا يرد دعاؤهم : الذاكر لله كثيرا ، ودعوة المظلوم ، والإمام المقسط " (2) رواه البيهقي والطبراني وحسنه الالباني .

14) دعوة من أحبه الله ورضي عنه : عن ابي هريرة ـ رضي الله ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ـ تعالى ـ قال : من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذتي لأعيذنه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته " (3) رواه البخاري .

الخميس، 25 مارس 2010

عبادة الحب في الله




أحبتي :

للمحبة في الله شروط منها :
1 ـ أن تكون لله ، فكل عمل لغير الله لا يقبله الله ، ومعنى كونها لله أنها لا تتأثر ببياض أو سواد أو حزب أو جماعة أو بلد أو عرق بل هي لله وحده لا شريك له .
2 ـ أن تكون على الطاعة ، فالحب في الله طاعة لله ، فهل تستغل طاعة الله لشيء محرم ؟ ! .
3 ـ أن تشتمل على التناصح ، فالمؤمن ناصح للمؤمنين أجمعين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه : « الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة » .

الثلاثاء، 23 مارس 2010

محبة رسول الله هي العروة الوثقى


ألم يجدك يتيما فآوى

نشأ يتيماً فآواه الله تعالى، وعائلاً فأغناه الله، فقد تُوفِّي والده عبد الله وهو حملٌ في بطن أمه، وأرضعته ثُويْبَةُ أيَّاماً وهي مولاة لأبي لهبٍ، ثم أرضعته حليمة السعدية في البريَّة، وأقام عندها في بني سعدٍ نحواً من أربع سنين، وَشُقَّ عن فُؤاده هناك وهو يلعب مع الغلمان، فعن أنس: "أن رسول الله أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقةً فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طستٍ من ذهب بماء زمزم ثم لامَهُ ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه فقالوا: إن محمداً قد قُتِلَ، فاستقبلوه وهو مُنتقع ( متغير) اللَّون قال أنسٌ: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره" ، وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أن النبي شُقَّ صدره ثلاث مرات، الأولى في بني سعد وهو صغير، والثانية عند البعثة فقال: "وثبت شق الصدر أيضاً عند البعثة كما أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوَّة. فالأول وقع فيه من الزيادة كما عند مسلم من حديث أنس "فأخرج علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك"، وكان هذا في زمن الطفولة، فنشأ على أكمل الأحوال، من العصمة من الشيطان، ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه؛ ليتلقى ما يُوحى إليه بقلبٍ قويٍّ في أكمل الأحوال من التطهير، ثم وقع شق الصدر عند العروج إلى السماء؛ ليتأهب للمناجاة. وعند هذه الحادثة العظيمة خافت عليه حليمة السعدية رضي الله عنها، فردّته إلى أمه آمنة بنت وهب، فخرجت به أمه إلى المدينة، تزور أخواله، ثم رجعت متجهة إلى مكة فماتت في الطريق بالأبواء، بين مكة والمدينة، وعمره ست سنين وثلاثة أشهر وعشرة أيام ولما ماتت أمه كفله جده عبد المطلب، فلما بلغ ثماني سنين توفي جده وأوصى به إلى عمه أبي طالب؛ لأنه كان شقيق عبد الله بن عبد المطلب فكفله، وأحاطه أتمَّ حياطة، ونصره حين بعثه الله، أعزَّ نصرٍ، مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفَّفَ الله بذلك من عذابه بشفاعة النبي، قال: "هو في ضحْضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدَّرْكِ الأسفلِ من النار". وفي لفظٍ: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامةِ فيُجعلُ في ضحْضاحٍ من النارِ يبلغ كعبَيه، يغلي منه دِمَاغُه"، وخرج مع عمِّه أبي طالب إلى الشام في تجارةٍ، وهو ابن ثنتي عشرة سنة، وذلك من تمام لطفه به؛ لعدم من يقوم به إذا تركه بمكة، فَرَأَى عبد المطلب وأصحابه ممن خرج معه إلى الشام من الآيات فيه ما زاد عمَّه في الوصاية بِهِ، والحرص عليه، فعن أبي موسى الأشعري قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي في أشياخٍ من قريشٍ، فلما أشرفوا على الراهب هبطُوا فحلُّوا رحالهم، فخرج إليهم الرّاهبُ، وكانوا قبل ذلك يمرُّون به فلا يخرج إليهم، ولا يلتفتُ، قال: فهم يحلُّون رِحالهم فجعل يتخلَّلهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله، قال: "هذا سيدُ العالَـمِين، هذا رسولُ ربِّ العالمين، يبعثه الله رحمةً للعالمين، فقال له أشياخٌ من قريش ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبقَ شجرٌ ولا حجرٌ إلا خرَّ ساجداً، ولا يسجدان إلا لنبي، وإنِّي أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروفِ كتفهِ مثل التُّفَّاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى ‏فيء ‏الشجرة، فلما جلس مال ‏فيء ‏الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى ‏فيء ‏الشجرة مال عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم وهو ‏ ‏يناشدهم ‏ ‏أن لا يذهبوا به إلى ‏ ‏الروم،‏ ‏فإن ‏ ‏الروم ‏ ‏إذا رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من ‏الروم، فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس، وإنا قد أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا، فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، قال فبايعوه وأقاموا معه، قال: ‏أنشدكم ‏ ‏بالله أيكم وليه؟ قالوا ‏أبو طالب ‏‏فلم يزل ‏ ‏يناشده ‏حتى رده ‏‏أبو طالب ‏وبعث معه ‏‏أبو بكر ‏‏بلالا ‏وزوده ‏الراهب من الكعك والزيت"، فأرسل به عمه إلى مكة.

الاثنين، 22 مارس 2010

يد يحبها الله ورسوله بقلم أبو كرم / هشام الجوهرى

لا يساور أحدا شك أن اليدالتى تبنى غير تلك التى تهدم ، واليد التى تعطى وتمنح غيرتلك التى تأخذ دائما وتمنع، ومن ثم فاليد التى تعمل وتكدح لا تستوى هى واليد الخاملة التى لا تسعى وتؤثر الراحة على العمل، وتكتفى بالقعود مكتوفة تنتظر من يعمل عملها ويلعب دورها على مسرح الحياة. ومن عجيب أمر شبابنا (الواعد) أن ينتظر طارقا على بابه يهديه وظيفة وراتبا وسكرتيرة ومكتبا مكيفا وحبذا لوكان مع الوظيفة من يؤدى عمله ( فابن الأكابر) لا يريد أن يكلف خاطره ويبحث لنفسه عن عمل يقتات منه ويشعر من خلاله برجولته -إن كان رجلا- فهو يرى أنه لم يخلق( للبهدله) أو البحث عن وظيفة . إنه قابع فى بيته ينتظر أن تمطر عليه السماء ذهبا أو فضة.

فكر مدمر وفلسفة سقيمة وعقلية فاسدة لا يسمن وجودها ولا يغنى من جوع . أفلا يعلم صاحب هذه( اليد السفلى) أن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم هو الذى نادى بالعمل وعدم الخمول والكسل قائلا ( من بات كالا من عمل يده بات مغفورا له).؟

وأن أفضل طعام يتناوله الواحد منا هو ما كان من عمل يده، فيقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبى الله داود كان يأكل من عمل يده ).

وياللأسف! ففى مجتمعنا نحن المصريين لا نولى أصحاب الحرف اليدوية اهتماما مع أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يستنكف فى حياته قط أن يعمل بيده الشريفه ولما خرج فى سفر مع أصحابه فذبحوا شاة، فقال أحدهم : على ذبحها.

وقال الآخر :على سلخها.

فقال النبى صلى الله عليه وسلم وأنا على جمع الحطب.

وليعلم كل منا أن سائر الأنبياء –عليهم جميعا الصلاة والسلام- كانوا أصحاب حرف .

فكان إدريس خياطا وكان نوح نجارا وكان موسى راعى غنم وداود كان حدادا وكان خاتمهم صلى الله عليه وسلم راعى غنم وتاجرا.

والحرفة هى الترمومتر الذى تقاس به قيمة الرجل فها هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه يعلمنا كيف تقاس الرجوله؟

فكان يقول" يعجبنى الرجل فأسأل عن حرفته فإذا لم أجد له حرفه سقط من نظرى " ورأى أحد رعيته لا يمد يده ليسلم عليه، فسأله فقال إن يده بها صدأمن أثر العمل فقال عمر "هذه يد يحبها الله ورسوله"

ومن جهة أخرى لا ينبغى أن نبخس الشباب الطموح حقهم فى طموحهم وعملهم الجاد فقد أخذوا على عاتقهم أن يبدؤا صغارا ثم بجهدهم وعرقهم يصلوا إلىأهدافهم المرجوهلأنهم أيدىتعمل لإنجازأحلام مشروعةجعلوها نصب أعينهمولذا فهم جديرون بالاحترام والتقدير.

. أيها الشباب كفاكم خمولا وكسلا فكلاهما طريق البطالة والبطالة طريق الفساد والنهاية.

فاحذروا تلك النهاية المؤلمة .

فربنا أمرنا أن نعمل فقال ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) "105التوبة" وأمر آل داودأن يعملوا فقال ( اعملوا آل داود شكرا) "13سبأ " و خذوا بالأسباب كما تفعل الطير فى السماء ( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا) ألا نتعلم من العصفور الصغير درسا ؟!. ألا نريد لأيدينا أن يحبها الله ورسوله؟!.